هذه الرواية لتوفيق العلوي ، نص ملحمي ، بطله تاريخ تونس المعاصر بتقلباته وتناقضاته . لا بطل فردا واحدا فيه ، إنما بطله جماعات تسعى وأخرى تنافح . الدخ والعزري وللا والمغسل وأبو سنيور شخصيات تصارع الزمن ، ويتصارع بعضها مع بعض في نسق لا ينفك يتحول . وبطل الأبطال جبل الجلود أيقونة لتاريخ تونس المعاصر من عهد الاستعمار إلى زمن العشرية المأزومة السابقة . ورمز الرموز في هذا الجبل قلتة حويتة التي ابتلعت ما ابتلعت من أحوات بشرية . هذه الملحمة صاغها توفيق العلوي في سرد رائق حلاه وصف نافذ مشتق مما تختص به كل شخصية . وأنطلق الشخصيات بأقوالها التونسية الفصيحة في مقاماتها الحميمية بعد أن سماها تسميات من صميم واقعها المشي .
واللافت أيضا ما جرى في هذا النص الرائق من أساليب الهزل الذي يبطن الكثير من الجد .
الأستاذ توفيق العلوي هو أستاذ اللغة بالجامعة التونسية حاصل على الدكتوراه والتأهيل الجامعي من كلية الآداب بمنوبة وهو كذلك مدير منتخب بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بتونس (ابن شرف جامعة تونس المنار).