يتأسس كل من الوجود الإنساني والمعرفة بالمعنى، واللغة هي ما يحتضنها يتجليان فيها. ولأن الهرمنيوطيقا منذ عهد اليوناني مرورًا بعهدها الكلاسيكي حتى طورها الفيلولوجي ثم الرومانسي نهضت بمهمة تقديم الإجابة عن مشكلة المعنى، ولأنها في طورها المعاصر ممثلة بما قدمه مارتن هيدغر وعلى خطاء هانس جورد غادامر استلهمت إجابتها من حقل الفلسفة إذ أسست الظاهراتية محاولتها المعرفية المهمة في تفسير المعرفة، والوعي، والوجود، والموجودات، وتلخيص كل ذلك في "معنى" يخلعه الوعي بهيأة قصد اتجاه موضوعه، ليكون كل شيء بناءً على ذلك عبارة عن "معنى"، فقد امتد أفق فهم الظاهرة اللغوية واتسع بسعة الرؤية الفلسفية لتصبح مستغرقة لتجربة الوجود الإنساني في العالم، وامتد بذلك أفق النظرية التأويلية واتسع أيضًا بسعة أصولها الفلسفية ليشمل الإنسان وطبيعته والعالم وكل شيء فيه. لذا حاولنا في هذا الكتاب تقديم إجابة عن الأسئلة الآتية:ما الأصول ذات الطابع الفلسفي التي نهضت عليها الهرمنيوطيقا المعاصرة؟ وكيف أعادت، بناءً على أصولها الفلسفية، فهم الإنسان والعالم والأشياء والتاريخ واللغة والمنجز الإنساني؟ وكيف ربطت كل ذلك باللغة؟ وكيف أعادت بذلك فهم الظاهرة اللغوية؟ وكيف جعلت كل فهم سواء أكان للطبيعة الإنسانية (بوصف الإنسان صاحب اللغة بامتياز) أم للوجود والعالم أم للمنجز الإنساني تأويلًا ضمن حقل المعنى؟ وكيف فُهم في ضوء ذلك كله نمط الفهم ونمط العلاقة التي يؤسسها بين الكلمة والشيء (الدال والمدلول)، ومن ثم كيفية إنتاج المعنى؟ وكيف حددت على وفق تلك الأسس إجراءات فهم المعنى/تأويله؟
Au milieu du XIXᵉ siècle, Narcisse Pelletier, un jeune matelot français, est abandonné sur une plage d'Australie. Dix-sept ans plus tard, un navire anglais le retrouve par hasard : il vit nu, tatoué, sait chasser et pêcher à la manière de la tribu qui l'a recueilli. Il a perdu l'usage de la langue française et oublié son nom. Que s'est-il passé pendant ces dix-sept années ? C'est l'énigme à laquelle se heurte Octave de Vallombrun, l'homme providentiel qui recueille à Sydney celui qu'on surnomme désormais le "sauvage blanc". Inspiré d'une histoire vraie, Ce qu'il advint du sauvage blanc a été récompensé par huit prix littéraires, dont le Goncourt du premier roman 2012.