

«لا شيء يَفنى، كلّ شيء يتحوّل». حتّى أصواتُ الماضي لا تَحيد عن ذلك القانون العلميّ الخالد. فقد خَفَتت تردُّداتُها لكنّها ما تزال في حالةٍ من الكُمون بل التّربّص، بِكلّ ما تتضمّنه من حقائق صاعِقة، تنتظر آلةً بارِعة لاستعادتها أو أُذُنيْ نبـيّ، وكَم جَمرا ثاوِيا يُظَنّ رمادا!
حَدّو بوجداين، راعي الأمازيغ الغريب الأطوار، التقط شيئا من تلك الأصوات فأشرع الأبوابَ على أسرار رهيبة وحروب جديدة: إنّها أصواتُ القراصنة مِن آل بربروسا، وفرسان الهيكل أصحاب الكنز الـمُضيَّع، والمولى حسن الدّاخل سيّد الأشراف الفيلاليّين...
لكنّ استعادة الحقائق المطموسة أثارت فزعًا واسِعًا، وجعَلت رأس المُتنبّئ مطلوبًا لأجهزة مخابرات باطِشة، فإنّ عُروشًا وأنسابًا، وأديانًا وأمجادًا، قد بُنِيت على جُرُف هار، وصارت أصواتُ الماضي تُهدّد بِنسفها...، أمّا أتباع الرّاعي المتنبّئ وقد خبزوه وعجنوه بِلُعاب الأطماع، فجعلوا من الكهانة و«علم النّجوم» سلعةً تجاريّة، وقاموا يبيعون السّماء!
هذه الرّواية تُطوّح بكَ بعيدًا، في ثنايا التّاريخ والجغرافيا، والعقائد والفلسفة، وحقائق العلم وسحر الأسطورة...، دون أن تَحيدَ عن كوْنها رواية: ترتهن أنفاسَك حتّى نهايتها... أعني «حتّى نهاية الرّواية». سلِمَت أنفاسُك.
تضمن هذا المؤلف توطئة أبرزت أهمية البحث في تاريخ تونس الاجتماعي بين 1881 سنة الاحتلال الفرنسي و 1956 سنة الاستقلال ومقدمة عامة وقفت عند الاختلاف بين المؤرخين في تحديد إشكاليات التاريخ الاجتماعي ...
Fiodor Mikhaïlovitch Dostoïevski (1821-1881) est l'un des plus grands romanciers russes il a influencé de nombreux écrivains et philosophes. Ce n'est qu'en 1860 qu'il commence à écrire, ...