أخرج كتاب سماح المطوي أحبار اليهود من الفضاء الخاص إلى الفضاء العام (كبار الأحبار) أوالفضاء المحلي (الأحبار المحليين) الى دائرة الضوء بعد أن ظلوا قرونا منكفئين على أنفسهم يتركزدورهم على الإحاطة الدينية والروحية بمنظوريهم دون ابداء رأي علني فيما يخص أوضاعهم الدينيةوالاجتماعية. فمن خلال هذا العمل أصبح الأحبار بجميع مستوياتهم عناصرفاعلة في التاريخ العام وفيحياة الطائفة حيث تابعت سيرهم وتصريحاتهم ومواقفهم في الصحف أو في المراسلات التي تم إصدارهاإثر اعلان الإصلاحات التي عزمت السلطة الاستعمارية اتخاذها لتنظيم مجالات الممارسة الدينيةولقواعدها بالنسبة لكل الأديان الموجودة بالبلاد التونسي. فمعلوم أن السنوات الأولى التي تلت انتصابالحماية الفرنسية شهدت بروز تشريعات جديدة تخص احداث تراتبية جديدة بين مختلف المجموعاتالسكانية الموجودة بالبلاد مما يمكن السلط الجديدة من أن تكون الطرف الأساسي والمرجع الأخير فيالسيطرة على المجتمع المحلي وتفادي كل إمكانية لمحاولة الانقلاب على الوضع الجديد