- جديد
المرجع: 9789909764404
(edit with the Customer Reassurance module)
(edit with the Customer Reassurance module)
(edit with the Customer Reassurance module)
Guarantee safe & secure checkout
وإذا كان سؤال «الوجود» قد ارتبط في تاريخه الفلسفي الطويل بمقولات الحضور والثبات والتعيّن في المكان، فإنّ هذا السؤال يواجه اليوم شروطاً مغايرة لإثارته، ذلك لأنّ «الوجود» لم يعد يختبر في ما هو قائم ومتحقق، إنما في ما هو جار، متدفّق ويتكوّن باستمرار داخل مجرات ميدياتيكية تُعيد تنظيم العلاقة بين الزمن والتجربة والمعنى. والميديا كما ورد توصيفها في عملنا ليست مجرّد منظومة تقنية من الوسائط، بقدر ما تراها بنى زمنية - إدراكية تدير إيقاع الظهور والاختفاء، الحضور والغياب، القرب والبعد. لقد سلكنا هذ المسار لنبيّن أنّ الزمن الذي نعالجه، ليس زمناً فيزيائيا ولا سيكولوجيا فحسب، إنّه في المقام الأوّل، زمن سيبرني تتشكل أليافه داخل شروط ميدياتيكية تصنع طرائق الوجود. إنّه باختصار شديد صيغة وجود. من هذا المنظور، لا يصبح الزّمن موضوعاً للبحث أو متغيّراً يمكن عزله وتحليله في ذاته، بل يغدو شرط إمكان لأنطولوجيا جديدة للوجود المعاصر، أنطولوجيا لا تُدرك إلا من خلال تقصي كيفيات تشكل الوجود في «وجود» لا يفصل بين الواقعي والافتراضي، ولا بين المادي واللامادي إلا بوصفها تمايزات إجرائية وظيفية، لا
حدودًا وجودية ثابتة