رضا لاغة

الجريمة في ثورة زمنها يحتضر

ISBN: 9789938070859

8,000 TND

Quantité
Derniers articles en stock

  Garanties sécurité

(à modifier dans le module "Réassurance")

  Politique de livraison

(à modifier dans le module "Réassurance")

  Politique retours

(à modifier dans le module "Réassurance")

Guarantee safe & secure checkout

تبادر لي في أحداث حافلة بالتوتر في ربيع الثورات العربية، ثورة 14 جانفي نموذجا، خفقان مشاعر المواطن العربي إزاء هول ما يحدث من جرائم. و بمثل ذاك الأسلوب الوحشي زهقت أرواح بشرية في المتلوي و كلوامن بقبلي والنفيضة و مساكن و ذبح كهل في رادس و طعنت فتاة في المنزه الثامن ... ليصل بنا الأمر إلى الجريمة السياسية واغتيال الرفيق شكري بلعيد و الحاج محمد البراهمي رحمة الله عليهما و زرع متفجرات بجبل الشعانبي و قتل قوات جيشنا الوطني وفق نمطية غير معروفة لا تنتسب إلى تراثنا السياسي. إنه سياق يشتت فينا القدرة على التفكير و الاطمئنان، لأنه يزخر بجنون جارف نحو شهوة سفك الدماء ، إنه فضاء ينفتح على الفوضى التي توسوس للإنسان بأن الخلاص من أزمته مشروط بلعبة خطرة يقتل فيها إنسان غيره. ومن يتتبع تغلغل نفوذ الجريمة وترسخها في واقعنا الراهن يساوره اقتناع ، في هذه الحالة، بضرورة تدعيم أنماط معرفية تحدد توجهاتها وأهدافها اعتقادا منا أن السلوك الإجرامي يمثل خللا يولد الخراب والدمار قد تتحول بمقتضاه الثورة من منتج للفرح إلى منتج لليأس والاكتئاب ما دمنا نعيش تحت وطأة هذا السلوك المتحكم فينا. إن الأمل في انبعاث مجتمع جديد لم تتضح بعد ملامحه، أمر يتطلب فعلا كشف الغطاء عن أسرار هذا الخضوع الانسيابي والمتزايد لعالم الجريمة المدهش الذي يزاحم عقول شبابنا كما يتضح في زماننا. نريد أن نبرز هذا التلاقي المتشعب الاتجاهات بين الجريمة و التاريخ الإنساني الذي يعكس و جودها دون أن ننجح في الكشف عن سرها. و لسنا نسعى من وراء تحليل بنية الجريمة سوى للتقرب منها قصد الإحاطة بدوافعها أو احتوائها عسانا نخلق مقدرة أداتية لمكافحتها . و الحق يقال أنه صار لهذا التوجه مريدين كثر . منهم من يؤكد على الأبعاد النفسية النزوعية التي تغذي ظاهرة ارتكاب الجرائم . وذلك ما نبه إليه علماء النفس. و منهم من يفصح عن المصدر المجتمعي للجريمة، فالجريمة تتشكل في سياقها الخطي من جسم المجتمع و تصوره لذاته. و يمكن أن نشير في هذا المجال إلى مسعى علماء الاجتماع مثل دركهايم وماكس فيبر... و لفقهاء القانون مساعيهم الحثيثة و اجتهاداتهم الفكرية لإدراك أنماط الجرائم في أدق خصوصياتها. فهل تبدو الثورة التونسية في ظل هذا الطاعون الذي ينخر النسيج المجتمعي واقعا سليما؟ و إيضاحا لهذا الأمر، سنحاول فهم دور الجريمة بوصفها هوية مضادة للثورة. وهذا ما يستلزم بدوره إلقاء الضوء على مفهوم الجريمة و أنماطها.

Editeur
دار نقوش عربية للنشر
Langue
arabe
Nombre de pages
136
Date de parution
2014
Etat de disponibilité
Disponible
Auteur
رضا لاغة

Nos lecteurs ont également choisi

L'HOMME QUI AIMAIT TROP LES LIVRES

34,100 TND
Availability: 2 In Stock

Un voleur de livres rares, un libraire obstiné, l'histoire d'une traque haletante entre deux amoureux du livre.

Jusqu'où iriez-vous pour mettre la main sur le livre de vos rêves ? Mieux encore, jusqu'où iriez-vous pour avoir une bibliothèque remplie de vos livres préférés ?
L'Américain John Gilkey a dérobé pour 200 000 dollars de livres anciens. Son but, réunir une collection à son image. C'était compter sans la ténacité de Ken Sanders, libraire irascible, qui s'improvise détective et mène l'enquête.
À travers le récit de cette traque, l'auteur nous plonge dans l'univers fascinant du livre ancien en se posant toujours cette question : de quoi serions-nous capables par amour des livres ?

This website uses cookies to ensure you get the best experience on our website