من أين يبدأ «الرّوع وأين ينتهي؟ هل ينتصب فزاعة في الحقل ترعب الآخرين وتطردهم بقوّة الوهم؟ أم ينتصب في ذواتنا المحجوبة عنا فيحدّد سلوكنا ويوجّه مصائرنا؟ وما مصير ضحية «الروع»؟ هل تعيش العمر في سجن أوهامها؟ أم تستيقظ من سباتها يومًا لتُصبح فزّاعةً تزرع الرعب في النفوس وتتلذذ بسطوة الخيال؟ يقودنا زهران القاسمي في روايته الجديدة إلى أرض الخوف أي إلى أكثر المناطق ظلمة في باطن النفس البشرية، فنتابع حكاية الفزاعة مع بطله «محجان» ونحن نظنّه الشخصيّة المحورية في الرواية، حتى إذا ذهبنا فيها أشواطًا لم نجد بطلًا غير الخوف. فلا طفولة إلا طفولته ولا شباب غير شبابه، فإذا كبر واكتمل استوى فزاعة في الحقل ترى، لكنها في الباطن لا ترى. أما «محجان» فليس سواك أيّها القارئ فاعرف فزاعتك، فإنك متى عرفتها كسرتها، ومتى كسرتها تحررت. - شوقي العنيزي
Le pharmacien de Taxham, faubourg de Salzbourg, raconte à l'écrivain-narrateur l'étrange voyage qui l'a mené à l'improviste, à l'aventure, des mois durant, depuis l'Autriche jusqu'en Andalousie. Parti solitaire et muet, il en est revenu éveillé et serein, après un parcours apparemment arbitraire qui fut en somme initiatique.Jamais le grand écrivain autrichien n'a sans doute mieux allié le romanesque à la poésie.