أخاف من ارتياد المدارس و رؤية المقاعد, فكلما لمحت مقعدا تلونت أصابعي بلون الحبر الذي خطت يداي به اسمينا على مقاعد الماضي , و رأى الحروف تنسلخ عن الأخشاب و تستقر على كفي ليتحول لونها إلى أزرق سماوي كعينيها . لم أعد قادرا على تمييز عناوين الكتب و عزفت عن شرائها فكل كتاب أشتريه يتحول في المساء حين أخلو بذاتي لأمارس فعل القراءة إلى كتاب القراءة الذي كنت أستعيره منها , ففي الصفحة الأولى أجد اسمها , فأجس نبض حروفه , و أقلب صفحات أخرى فأسمع نغم صوتها و هي تردد أناشيدنا المدرسية : " ماما ماما يا أنغاما, و عمي منصور النجار " .
Elle est apparue un matin dans l'ascenseur. On a monté cent quinze étages en silence. Puis elle est entrée dans l'école, comme moi. Pendant la récréation, elle est restée dans la classe. Moi, penché au parapet de la terrasse de verre, je me répétais : "Ne tombe pas, ne tombe pas, ne tombe pas". J'avais peur de tomber amoureux. À l'heure du déjeuner, elle est partie et n'a jamais remis les pieds au collège. Il fallait que je la retrouve.