تتنزل هذه الدراسة الأدبية ضمن مجال السيميائيات السردية حيث سعى فيها الكاتب إلى الاستئناس بأهم المصطلحات النقدية التي وفرتها مدرسة باريس السيميائية لتشييد الدلالة في خماسية "مدن الملح" للروائي عبد الرحمن منيف. ولبلوغ هذه القصد مهد الكاتب للمفاهيم الرئيسية بفرش نظري موجز أوضح معانيها على غرار "منوال الفواعل" و"البرامج السردية" و"الملفوظات السردية" و"الأدوار العاملية" و"الأدوار الغرضية" و"المسار الهووي" و"التشاكلات الدلالية" و"المربع السيميائي" وغيرها ثم أجرى بحثه وفق مستويين كبيرين متكاملين تتحرك فيهما دلالة النص باعتبارها شكلا يقوم على مبدأي التتابع والاختلاف: المستوى الأول يتصل ببنية السطح وفيها حلل الكاتب المقومين السردي و الخطابي للخماسية وأما المستوى الثاني فمداره بنية العمق وقد تابع فيها الناقد التشاكلات الدلالية باعتبارها المؤطرة للنص المنيفي والضامنة للقراءة الموحدة وصولا إلى المربع السيميائي والبنية الأولية للدلالة ذات الطبيعة المجردة. ساعد هذا التمشي الناقد على قراءة "مدن الملح" قراءة محايثة بتفكيك أبعاد النص والكشف عن اشتغاله الداخلي استنادا إلى مفاهيم سيميائية دقيقة سمحت له برصد تتابع الحالات والتحولات المسجلة في بنيات الخطاب والضامنة لإنتاج المعنى الذي يعد مدار النظرية السيميائية كما انفتح هذا المنهج على السياق التاريخي الذي أنتج فيها الأثر الروائي للكشف عن القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية التي شغلت المؤلف. ومن ثم كانت دراسة هذه الملحمة الفذة اختبارا لطاقات النظرية السيميائية من جهة وغوصا نقديا في الخماسية لاكتشاف أبعادها الدلالية المحيلة على المرجعية الواقعية –التاريخية من جهة ثانية.
Ce roman retrace la vie de Charlotte Salomon, artiste peintre morte à vingt-six ans alors qu'elle était enceinte. Après une enfance à Berlin marquée par une tragédie familiale, Charlotte est exclue progressivement par les nazis de toutes les sphères de la société allemande. Elle vit une passion amoureuse fondatrice, avant de devoir tout quitter pour se réfugier en France. Exilée, elle entreprend la composition d'une oeuvre picturale autobiographique d'une modernité fascinante. Se sachant en danger, elle confie ses dessins à son médecin en lui disant : "C'est toute ma vie." Portrait saisissant d'une femme exceptionnelle, évocation d'un destin tragique, Charlotte est aussi le récit d'une quête. Celle d'un écrivain hanté par une artiste, et qui part à sa recherche.