هذا الكتاب نادر واستثنائي! من حُسن حظنا أن المفكرَين الكبيرَين حسين وجلال أمين، ابنَي الكاتب الكبير أحمد أمين، احتفظا بخطاباتهما المتبادلة منذ أن كانا في عقدهما الثاني من العمر حتى عقدهما السادس، فسجلت رسائلهما ما شهدته تلك الفترة من تغيرات في شخصيتيهما وتطور في أفكارهما. يحتوي هذا الجزء الممتع على مراسلات حسين وجلال في خمسينيات القرن العشرين، التي مثلت بالنسبة إليهما مرحلة بالغة الأهمية، حيث أقاما بين مصر وإنجلترا وكندا، فانفتحا على عالم واسع، حافل بالثقافات والحضارات المختلفة، واستطاعا أن يكوِّنا شخصيتيهما تكوينًا ثقافيًّا فريدًا، واستفادا من كثرة التجارب والمتع. وإذ لم تتقاطع إقامتهما في القاهرة إلا نادرًا، فقد استمر تراسلهما، وظلت خطاباتهما المتبادلة تعبر المحيطات، بكل ما تحتويه من مشاعر وأفكار وتساؤلات وحوارات فلسفية عميقة. وكونهما شقيقين متقاربين في العمر ميَّز خطاباتهما بقدر كبير من الصراحة والمصداقية. لا شك أن تأثير تلك المرحلة الأولى على أفكارهما ظل ممتدًّا حتى سنواتهما الأخيرة، فلا يمكن لمن يقرأ إنتاجهما الثقافي اللاحق إلا أن يعود إلى تلك المرحلة من حياتهما، وأن يرد بذور أفكارهما إليها، وسيكون باستطاعته أن يدرك الظروف التي أدت إلى نشأة تلك الأفكار، وأن يتتبع مراحل تطورها ونموها. هذا الكتاب إطلالة نادرة على شباب قامتين عظيمتين في ثقافتنا العربية، وعلى خلفية سنوات شكَّلت عصرًا بأكمله.
Ce roman retrace la vie de Charlotte Salomon, artiste peintre morte à vingt-six ans alors qu'elle était enceinte. Après une enfance à Berlin marquée par une tragédie familiale, Charlotte est exclue progressivement par les nazis de toutes les sphères de la société allemande. Elle vit une passion amoureuse fondatrice, avant de devoir tout quitter pour se réfugier en France. Exilée, elle entreprend la composition d'une oeuvre picturale autobiographique d'une modernité fascinante. Se sachant en danger, elle confie ses dessins à son médecin en lui disant : "C'est toute ma vie." Portrait saisissant d'une femme exceptionnelle, évocation d'un destin tragique, Charlotte est aussi le récit d'une quête. Celle d'un écrivain hanté par une artiste, et qui part à sa recherche.