جعل الفهري من بطل روايته، سندور، متنقّلاً على الدوام، كأن الريح تحته، كيف لا وقد أنيطت به وظيفة ملامسةِ التاريخ من كل الجوانب الممكنة. يبدأ الأمر بعالمه الأُسَريّ الصغير في قرقنة، ومنه نكتشف عالم الجزيرة بعلاقاته المتينة مع البحر، وخصوصاً مع المدينة المقابلة في القارة، صفاقس، التي تعيش في بداية القرن العشرين فترةَ تحوّلات حادة في بُناها الديمغرافية والمعمارية، ناهيك بالتغيّرات الجليّة في سلوكيات الناس، مع الاختلاط الكبير الذي جعله الاستعمار الفرنسي واقعاً لا مفرّ منه.
عبد الحميد الفهري, من مواليد 29 جويلية 1955 بصفاقس . أستاذ تعليم عال. متحصل على الدكتوراه و التأهيل الجامعي. له عدة مقالات منشورة و عدة كتب في التاريخ, باحث و رئيس مخابر متخصصة في التاريخ بجامعة صفاقس . مؤسس متحف تراث الجزر و مركز سرسينا للبحوث في الجزر بقرقنة .
Que va faire le modeste Dutilleul, employé modèle au ministère, de sa singulière faculté de passer à travers les murs ?D'abord indifférent à son pouvoir, le brave homme finit par en user sans ménagement, jusqu'au jour où...