من بوابات «الحديقة المحرّمة» والملغزة تتدفق حكايات الذات والوطن في سنوات ما بعد الثورة في تونس. هي سيرة صحفيّ وأستاذ جامعي تُصقف مغامراتها كما تُصفَف الأشجار داخل الحديقة بمُختلف أشكالها وألوانها وروائحها. وليست الحديقة إلا عالا ضاجا بالمتناقضات، عالقا في أسئلة القلق والانكسار. وليست الأشجار إلا صورة رمزيّة لذاتِ تبحث عن منبتِ لكيانها في بلدِ تجتاحه العواصف المتقلبة. فعبد النبي يوسف» بطل هذه الرواية وشجرتها الضائعة، لا يُصفّف حديقته المحرّمة إلا لينشغل بالتحولات التي عرفتها البلاد بعد الثورة، ولاسيما في قطاع الإعلام الذي بات أكثر هشاشة، يتناسل فيه الجواسيس والمخبرون، مثلما تتناسل غرف الفساد ودوائر التحريم ... يمضي معرّ زيود في توصيف رحلة الجسد والروح، منفلتا إلى كل الأمكنة المتاحة، وكأنّ السّكون والضيق زنازين موصدة للرّوح المغتربة والجسد المهتاج. فلا تستعرض الرّحلة فتوحات العشق واللذة بقدر ما توغل بضوئها الكشاف في امتصاص إحساس ثخين بالضياع، ضياع النفس وضياع الوطن الذي تأكله أفواه أبنائه، كما يأكله سوس الفساد وسطوة المتطرّفين.
1969 : les Américains marchent sur la Lune. Mehdi, 10 ans, débarque au lycée Lyautey de Casablanca où son instituteur, impressionné par son intelligence et sa boulimie de lecture, lui a obtenu une bourse. Loin de son village de l'Atlas, Mehdi pense être un membre de l'équipage d'Apollo découvrant une planète inconnue : qui sont ces Français qui vivent dans le luxe, adorent les choses immangeables, parlent sans pudeur et lui manifestent un tel intérêt ? Durant une année scolaire animée par une galerie de personnages surprenants, l'histoire émouvante d'un enfant propulsé dans un univers aux antipodes de celui de sa famille.