الآخر غربة مطلقة وغيبة لا حضور عندها. فكيف إذا كان الآخر آخراً محضاً، كالله أو كنقيضه الصّرف إبليس الشّيطان؟ ثم كيف إذا كان الآخر فرداً إنساناً مثلي، لكنه مدمن على غيريّته مفرط فيها بأنْ أقام نفسه عدوّاً أو نقيضاً أو منافساً أو مُحِقّاً في ظنّه على حسابي... وأخيراً كيف إذا كان هذا الآخر يؤلّب عليّ مجموعته وقطعانه، فيكون على الآخرين محاربتي ومحاربة من أنتمي إليه، وطناً أو عقيدة، لباساً أو طعاماً، سلوكاً أو تفكُّراً؟
تلك هي أسئلة هذا الكتاب الذي يحاول فيه يوسف الصديق تحديد «إنّيّته» بوصفها مركزاً لا مناص منه لانطلاق كلّ فكر وكلّ معتقد، مؤمنا بما في النص القرآني وما في الرسالة المحمدية من عمق في هذا المجال يبرز للعيان بجلاء إذا ما نزعنا عنهما ما تكلّس من أفكار أدى إلى الاحتراز ورفض السؤال وإقصاء البحث في الذات وفي الآخر.
ولد يوسف الصّديق في توزر من بلاد الجريد التونسية سنة 1943م. فيلسوف كاتب ومفكّر متخصص في انتروبولوجيا الأديان . درس ودرّس في جامعة السربون بباريس، صدر له عديد المنشورات من آخرها: "هل قرأنا القرآن أم على قلوب أقفالها؟" عن داري التنوير ومحمد علي، ويصدر له عن دار محمد علي / تونس وعن L’Aube / فرنسا "تونس بعد ثلاث سنوات... الثورة المنقوصة"
يوسف الصديق (ولد في 1943 في توزر) هو فيلسوف وعالم إنثروبولوجي تونسي متخصص في اليونان القديمة وفي إنثروبولوجيا القرآن. له عدّة أبحاث ودراسات منشورة باللغة الفرنسيّة متعلّقة بالحقل القرآني وتوابعه الثقافية، محاولاً التعريف بالمكتسبات الحضارية الخاصة بالعرب والمسلمين.
1969 : les Américains marchent sur la Lune. Mehdi, 10 ans, débarque au lycée Lyautey de Casablanca où son instituteur, impressionné par son intelligence et sa boulimie de lecture, lui a obtenu une bourse. Loin de son village de l'Atlas, Mehdi pense être un membre de l'équipage d'Apollo découvrant une planète inconnue : qui sont ces Français qui vivent dans le luxe, adorent les choses immangeables, parlent sans pudeur et lui manifestent un tel intérêt ? Durant une année scolaire animée par une galerie de personnages surprenants, l'histoire émouvante d'un enfant propulsé dans un univers aux antipodes de celui de sa famille.